شيخ محمد قوام الوشنوي
229
حياة النبي ( ص ) وسيرته
منقبة ص 114 : ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله عز وجل وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ الآية إلى أن قال : فأنزل اللّه على رسوله وهو متوجه إلى المدينة وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي الآية . وقال فخر الدين الرازي في التفسير في الجزء الخامس ص 223 : والرواية الثالثة نزلت في علي بن أبي طالب ، بات على فراش رسول اللّه ( ص ) ليلة خروجه إلى الغار . ويروى أنه لمّا نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة ، ونزلت الآية . وقال النيسابوري في التفسير في هامش تفسير الطبري ص 280 : وقيل نزلت في علي ، بات على فراش رسول اللّه ( ص ) ليلة خروجه إلى الغار ، ويروى أنه لمّا نام على فراشه قام جبريل عند رأسه - ثمّ ساق الكلام نحو ما ذكره النيسابوري ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 25 . وقال سبط بن الجوزي « 1 » : قال أحمد بن حنبل في الفضائل بسنده عن عمرو بن ميمون قال : انّي لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه رهط يقعون في علي بن أبي طالب ، فرد عليهم ابن عباس قال : لمّا هاجر رسول اللّه ( ص ) لبس علي ثوبه ونام على فراشه ، وكان المشركون يؤذون رسول اللّه ( ص ) ، فجاء أبو بكر وهو نائم ، فحسبه رسول اللّه فصاح : يا نبي اللّه . فقال له علي : انّ رسول اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق أبو بكر حتى لحق رسول اللّه وبات الكفار يرمون عليّا بالحجارة وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب البرد إلى الصباح . ثمّ قال : وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال : لمّا أراد رسول اللّه ( ص ) أن يهاجر إلى المدينة خلف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره تلك الليلة أن ينام على فراشه وقال له : تسج ببرد الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص إليك منهم أحد ولا يصيبونك بمكروه ، والقوم قد أحاطوا بالدار . قال : فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل : انّي قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر
--> ( 1 ) تذكرة الخواص ص 40 .